عبد الكريم الزبيدي

365

عصر السفياني

الفصل الثالث الشام . . الخطوة الثانية في المواجهة التعبئة يمكث الإمام المهدي في الكوفة مدة من الزمن ، لم تشر الروايات إلى أمدها . وخلال هذه المدة يتوافد إلى العراق آلاف المتطوعين للانضمام إلى الجيش الذي يعدّه المهدي للمواجهة المقبلة مع جيش الولايات المتحدة الأمريكية في الشام . يقبل هؤلاء المتطوعون إلى العراق من جميع بلدان العالم الإسلامي والأوروبي ، فقسم منهم يأتي من إيران بقيادة شخصية سياسية رمز لها في الروايات باسم السيّد الخراساني من بني هاشم ، وشخصية عسكرية رمز لها في الروايات باسم شعيب بن صالح ، ويأتي قسم منهم من الهند ، وباكستان ، وأفغانستان وآذربيجان ، وغيرها من الجمهوريات الإسلامية التي كانت ضمن ما يسمّى بالاتحاد السوفيتي ويأتي قسم منهم من اليمن بقيادة شخصية رمز لها باسم الفتى اليماني ، وتأتي جماعات منهم من جميع البلدان الإسلامية والعربية في عموم آسيا ، ومن البلدان الإسلامية والعربية في عموم إفريقيا ، ويأتي قسم منهم من عموم أوروبا ، من المسلمين المقيمين فيها ، ومن الأوربيين الذين أنعم اللّه عليهم بنعمة الإسلام . كلّ هؤلاء يتوافدون إلى العراق ، وأمنيتهم الوحيدة أن يكونوا جنودا تحت راية الإمام المهدي ، وأملهم أن يسمعوا كلمة من الإمام ، وأن تكتحل عيونهم بنظرة إلى حفيد الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . عيونهم مشدودة نحو العراق ، وقلوبهم تخفق شوقا للوصول إلى العراق ، ثم ملاقاة الإمام المهدي في الكوفة . . وخيالهم يذهب بعيدا ،